الشيخ عزيز الله عطاردي

420

مسند الإمام السجاد ( ع )

النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء اللّه فقيل له فأخبرني يا ابن رسول اللّه كيف ينفخ فيه فقال النفخة الأولى فان اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه الصور وللصور رأس واحد ، وطرفان وبين طرف كلّ رأس منهما ما بين السماء والأرض قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء . قال فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة فإذا رأوه أهل الأرض قالوا أذن اللّه في موت أهل الأرض قال فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الّذي يلي أهل الأرض ، ولا يبقى في الأرض ذو روح إلّا صعق ومات ويخرج الصوت من الطرف ، الّذي يلي أهل السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح إلّا صعق ومات إلّا إسرافيل ، قال : فيقول اللّه لإسرافيل : يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه . ثمّ يأمر اللّه السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله : « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » يعنى تبسط وتبدّل الأرض غير الأرض يعنى بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أوّل مرة ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادى الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهورىّ يسمع أقطار السماوات والأرضين « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ » . فلا يجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار مجيبا لنفسه « لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » وأنا قهرت الخلائق كلّهم وأمتهم إني انا اللّه لا إله الا أنا وحدى لا شريك لي ولا وزير لي وانا خلقت خلقي بيدي وأنا أمتهم بيدي وانا أمتهم بمشيتي وأنا أحييهم بقدرتي قال : فينفخ الجبار نفخة في الصور فيخرج الصوت من أحد الطرفين الّذي يلي